الأربعاء، 27 أغسطس 2008

للجمال اوجه عديدة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البوست ده مش قصص كئيبة ولا سخرية عجيبة ولكن صور .. مجرد صور لمصرنا الجميلة
مصر طلعت جميلة بجد زي ما عدسات الكاميرا ما بتقول وبشهادة المصور اللي هو انا .. اسيبكم مع الصور ..

ديه بحيرة البجع من حديقة الحيوان بالجيزة

اما ديه فصورة من نادي العسكريين بالفيوم


وده حمام السباحة بنادي العسكريين سابق الذكر


اما هذه الرائعه فلحظة غروب الشمس مش مهم فين ولا ازاي

اما تلك فاحد شواطيء السويس وماحدش يسألني فين تحديدا انا ماليش في الجغرافيا خالص


اما هذه البديعة حيث التقاء الازرقيين السما و بحيرة قارون بالفيوم .
ملحوظة : انا سعيدة جدا بالبوست ده علشان اول مرة مااسطوش علي صور الفوتوغرافيين اللي ع النت بس انا بحترمهم والله :)
ســــــلام
au revoir
a bientot

الأحد، 17 أغسطس 2008

MidNight Girl 3


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا انا بعتذر جدا عن تأخيري في البوستات وبعتذر عن عدم الرد ع الكومنتات وبعتذر عن عدم ترك تعليق على بوستاتكم لكنى لازلت متابعة لبوستاتكم بحرص شديد ولكن حالة من الملل لروتينية عملية تبادل التعليقات والزيارات وخوف من ترك تعليق غير مناسب بسبب تعكر الحالة المزاجية فحجمت عن التعليق حرصا عليكم وبشكر جدا القلة اللي لازالت تجوب المدونة بحث عن جديد لمثابرتهم على متابعة انسانة مودية متكاسلة لهذا الحد.
واطمنكم هانت كلها بوست او اتنين علي الاكثر ان شاء الله وانهي القصة الغامقة ديه وادخل في مواضيع اكثر رحابة وكل سنة وانتم طيبيين بمناسبة رمضان.

-----

دقت ساعتها البيولوجية الثانية عشر لتنتشلها من غفوتها ولتلقي بقاربها الصغير في محرقة الاحلام ولتضعها امام الواقع بظلمته وصمته المطبق ... تقلبت في الفراش كثيرا تحاول ان تجد جزيرة قطنية تلتقطها ولكن بلا جدوى لفظتها الجزر والشطآن الي ارض الواقع امام ميتها المتسربل بالاغطية البيضاء .. جردته من اكفانه .. داست على زر الباور بلا امل .. استرعها صورة الغروب كما لو كانت تراها لاول مرة .. ادركت ان اختيارها اللاوعيي لهذه الصورة كان يعكس ايمانها الباطن الذى لم يتضح انذاك بان ابحارها في البحار الافتراضية ما كان الا انتحارا وغرق بطيء في الوهم .. زادتها هذه الحقيقة غما على غم فاغلقت حاسوبها وعادت مرة اخري الي فراشها تتقلب يمني ويسري حتى طلع عليها النهار مرهقة .. متورمة الاجفان اكثر من ذي قبل .. توالت فزعتها الليلية فى تمام الثانية عشر بدقة مطرقة حديدية على عقلها الباطن بيد ساعتها البيولوجية .. فتهزها هزا عنيفا و تتركها مضطربة مشوشة بين التفكير الطاحن وبين محاولات النوم الفاشلة .. فى احدى الليالي المقمرة وبينما هي جالسة تحت الشباك .. تناجي سكان القمر الذين نسجوا بخيالات العقل وغيامات الظلمة .. أقرت بالحقيقة التى طالما تنصلت منها .. ألا وانها مدمنة .. واكتشاف بيت الداء هو نصف الدواء .. واذا كان مجتمعها المكبوت لا يعترف بمدمني الانترنت ويعتبره من امراض الرفاهية وتناسي وسط زخم نواكبه ان المرض لا يفرق بين غني او فقير ولكن يداهم الاثنان بنفس الشراسة ويقودهما الي نفس المصير .. فقامت بدور الطبيب والمريض في آن واحد .. واعتبرت ادمان الانترنت هو ادمان كادمان الكحوليات والمخدرات .. واعدت خطط مرحلية .. وكانت اول مرحلة هو التقليل من تعاطى المخدر وليس البتر كما فعل اخوها فالمخدر يسري بشرايينها ولا تستطيع فصل هذا عن ذاك .. راقها هذا الحل .. وبدأت في التنفيذ بعد الانتهاء من محاضرتها .. او بتفويت بعضها للبحث عن ضالتها .. راحت تجوب الشوارع تبحث عن مقهى انترنت .. مشت آلاف الكيلو مترات فى كل الاتجاهات لم تجد ما يشبع حاجتها .. عادت كل يوم تجر اذيال الخيبة كان في اثناء ذلك تقترب امتحانات نهاية العام .. حاولت استجماع قواها على التركيز امام الكتب ولكن بلا جدوى .. فقط خطوط عرضية تتقاطع مع خطوط طولية لتشكل متاهة ذات سجون انفرادية كغرف بيتها الكئيب .. ودوائر دوامية تنتهي حيث اللاوعي .. وعيون كثيرة توشك على اختراق هامش الكتاب باهدابها المدببة .. فتتلاشى الكلمات الخارجة من فمها قبل ان تصل الي اذنها او عقلها .. فباتت محصلتها رغم ساعات المذاكرة الطويلة صفرا كبيرا.
وفى احدى الايام بدت بارقة امل بافتتاح مقهى انترنت مجاور لبيتها .. واخذت تتردد عليه منتظرة لحظة الافتتاح لتشبع عطشها المحموم .. يوم بعد يوم ترقبه بنظراتها خلسة الا ان تم الافتتاح فهرعت اليه .. ولحسن الحظ ان العاملين فيه من الفتيات كما ان رواده كانوا ليسوا بالكثيرين وهذا اتاح لها قدر لا بأس به من الخصوصية والارتياح النفسي .. كانت تعرف طريقها جيدا نحو الابحار .. كل ما يعكر صفو خصوصيتها هو تطفل عاملة السيبر التى يبدو عليها انها مستجدة على هذا العالم ولكنها شغوفه لاقتحامه .. فتعاونا على الابحار كلا بشريعته وشراعه الخاص .. فتحت ال ICQ ليستتها العامرة ليست بالعامرة لان جميع سكانها من سكان ما بعد منتصف الليل فلم ترا منهم الا قلة فى قيظ الظهيرة .. لم تجد الرسائل اللاهثة للحديث معها تتهافت عليها كالمعتاد .. لقد فقدت حظ المستجدين الجدد الذي كان يحالفها دوما فيأتيها ب ستين رسالة فى الدقيقة .. حاولت جر كرة الحديث مع الموجودين اون لاين .. ولكن اذهلها انهم لا يتذكرونها .. تبا للذاكرة النتية الضعيفة التى تتلاشى مع امر الشات داوون .. ما بالك بغياب ستة اشهر .. من المؤكد انها محت بممحاة وطمس اسمها المكتوب علي الرمال بفعل امواج البحر .. ياله من عالم بغيض لا يخلد ذكرى ابطاله الذين خاضوا اعتى المعارك على ارضه والتى استنزفت راحتهم ودماءهم ثم خرجوا منه بلا أمجاد وبالكثير من الندبات والجروح الغائرة .. قررت الا تعود لهذا العالم مرة اخرى وان تحزم حاجيتها وان تخرج بلا عودة .. ولكن توقفتها رغبتها الاخيرة فى تفحص الايميل .. مرت بنظرة خاطفة على المرسل لهذا الكم من الرسائل فوجدتهم جميعا لمنتديات او مجهولين ليس لهم شأن في محيطها الدماغي .. ضغطت علي زر check all ثم همت بال Delete الا ان استوقفها اسم المرسل : محمد صفوان ...
يتبــع ...

السبت، 2 أغسطس 2008

MidNight Girl 2


ظل عاصم بالباب ربع الساعة يراقبها في صمت .. مسترقا البصر للتعرف علي طبيعة الحوار الذي سرق لب اخته اوالظفر بمعرفة ماهية مُحدثها لكنه فشل في هذا او ذاك .. فلم تمكنه نظارته المقعرة من اختلاس البصر كما لم تمكنه صورة الويب كام الرديئة من تبين ملامح هذا المجهول وسط مليارات الادميين ..فانصرف في هدوء .. لم يخبرها بما رآه ولم تستشعر هي بوجوده في غرفتها ربع الساعة لانها لم تكن بالغرفة ولكن كانت في اعماق البحر تاركة جسدها بلا حواس على الكرسي .. وركن عاصم الي عماد البيت ولغة التواصل الوحيدة فيه الا وهي "الصمت" .. ولكن في اليوم التالي كان الحل العسكري جاري التنفيذ .. فبمجرد خروجها الي الكلية .. قطع اوردة "الدي اس ال" .. واستأصل كارت النتورك والروتر من البيت .. واطمأن قلبه بعد استئصال الدرنة الخبيثة من جسد البيت.

عادت عالية الساعه الخامسة كعادتها من الكلية بعد يوم شاق عسير ... لم يخلو من اللمز والتقريظ والكثير من قطرات الكرامة المهدورة علي جبينها … بسبب دخولها محاضرة الزوولوجي متأخرة .. فلم يرحمها دكتور عادل سليط من سلاطة لسانه … متصيدا خطاءها فى التأخير والذي تحول الي خطيئة تمركزت حولها محاضرة اليوم وموضوعها كائن العالية الذي يقطن اعالي المدرجات ولا يحترم محاضرة الزوولوجي المقدسة ويأتي دوما بعد قداسة الدكتور سليط .. بعد هذا التوبيخ العنيف وبعد ضحكات الزملاء وشماته الزميلات لاذت عالية بأخر بنج اخر المدرج لتستتر عن الاعين متمنيه ان تجد منيو فتختار منهاAppear Offline لتختفى من امام الجميع .. او ليظهر زرالديليت فتمحى دكتور سليط ومحاضرته السليطة من حياتها .. لكن لم ينصاع الواقع لتلبية امانيها ولم يكن امامها خيار في مواجهة الواقع بمرارته بعد ان تحطمت افكار الهروب الخيالية امام اسوار الواقع العالية ..
بمجرد دخولها البيت جرت علي حجرتها وارتمت باحضان حاسوبها لتجتر مصائب اليوم التى اثقلت صدرها .. زرار الباور .. تحميل الويندوز نفس السيناريو اليومي المتكرر ولكن يمر ببطء شديد علي غير العادة فالويندوز تستنهض راماتها وكروتها وشيباتها بصعوبة شديدة كـرُفات جثة هامدة مُزقت اربا وتحاول استجماع اشلائها و الوقوف على قدميها من جديد ولكن بلا جدوي .. اخيرا نهضت بعد معاناة و بعد الكثير من رسائل التحذير عن نقصان بعض اجزاء الهارد واير .. هرعت عالية الي مريضها تتفحصه لتكتشف اسباب علله وإنذاراته فاكتشفت عدم وجود كابل الدي اس ال بل واختفاء كارت النتورك والروتر ايضا .. أطلقت صرخة مدوية كمريض الزائدة الدودية الذي توه مكتشف سرقة كليته .. يا ماماااااااااا
جرت اليها امها واخاها في فزع .. ماذا حدث ؟!
- اين الانترنت ؟! اين الكابل ؟! اين الروتر؟!
- اخوها في هدوء شديد: لقد قطعته .. لا حاجة لنا به.
- لما ؟! وكيف ؟ انا في احتياج له .....- مستطردة بتلعثم- ابحاثى الاسبوعية تعتمد عليه.
- اخوها في حدة وصرامة : لا حاجة لك له من اليوم .. اعتمدي علي كتبك ومكتبة كليتك .. كلنا درسنا ونجحنا بدون انترنت .. وترك الغرفة بعد ان وضعها امام مُر الواقع وجردها من بساط الخيال
- امها فى حنان: ركزي يا بُنيتي في دراستك ولا داعي لإهدار الوقت ..ألا ترين كيف زبلت وجفت اوراقك كأوراق الخريف وانتى في ربيع العمر ؟!

خرجت امها بعد رمت نظرة حانية على ابنتها وأغلقت الباب .. ارتمت عالية علي السرير تبث اليه احزانها .. حاسوبها الحبيب اصبح جثة هامدة مغطاة بشراشف بيضاء .. كميت في كفنه الابيض .. شدت الملاءة على وجهها واخذت تفكر .. لقد كانت تهرب من مرارة الواقع الي غزل الخيال ومن صمت بيتها الي صخب الشات .. اصوات ال buzz !! هى احلى معزوفة موسيقية سمعتها في حياتها .. كانت تتناسى وحدتها وسط قائمة ال chatters الذين يزيد عددهم عن المائة حتى وان لم تحادثهم فمجرد وجودها اون لاين وسطهم يشعرها بالونس .. هذا يـ log in وذاك log out انها الحياة بحركتها وصخبها المفتقد في هذا البيت الصامت الراكد.
ماذا ستفعل الآن ؟! أين ستهرب الآن ؟!
نعم .. ستهرب الي ارض الاحلام .. ستلجأ الى النوم وسيقرضها قارب صغير لتبحر به في بحار الاحلام .. وبالفعل غالبها النوم .. ولكن لم يأخذها الى ارض الاحلام بل الي سراديب كهف الآلام.

يتبـــع...

الاثنين، 14 يوليو 2008

فتــاة منتصف الليــل .. MidNight Girl


دقت الساعه الثانية عشر لتعلن انتصاف الليل .. بندول ساعه الحائط يترنح تعبا من التأرجح يمينا ويسارا طوال النهار .. ظلام دامس يغلف المكان .. ضوء عمود انارة الشارع الاحمر يخترق شباك نافذتها بجرأة سافرة .. الكل نيام والصمت يسود المكان لا يقطعه الا اصوات بعض القطط الشاردة تتلمس فتات الطعام من صناديق القمامة المترامية فى طرقات العمارة .. سحبت جسدها بخفة من تحت الملاءة بعد ان كانت تتظاهر بالنوم .. وقامت خلسة تمشي علي اطراف اصابعها.. دلفت الي الصالة ومنها الي باقي الحجرات .. القت نظرة خاطفة على جميع الآسرَة للتأكد من ان الكل يغط في سبات عميق.. رجعت الي غرفتها واحكمت غلق الباب .. تحسست الـ case حتى لامست زرار الباور .. ضغطت عليه بخفة .. وارخت ظهرها علي الكرسي منتظرة افتتاح الكوة التى تطل منها على العالم الخارجي .. فهذه الكوه هي الصدع الوحيد في جدران حجرتها الكئيبة التى ترى من خلالها ضوء الشمس وتتنفس هواء الحرية .. وتطلق صرخات مدوية من الكلمات الحبيسة فى سماء العالم الافتراضي والتى لا تجد اذن واحدة تسمعها فى هذا المنزل الاصم.

انتهت الويندوز من التحميل .. اشرقت صورة انتحار الشمس فى قلب البحر لحظة الغروب على سطح المكتب .. هرعت عينيها الي الركن الايمن باقصى جنوب الديسك توب لتطمئن من وجود النت بانارة هذين الكمبيوترين الساحرين .. فانطفآهما يطفىء كل انوار العالم و يغلق كل الابواب فى وجهها فلا تجد غير الظلام الدامس يحيط بها .. حمدا لله انهما لم يخيبا ظنها هذه الليلة .. اسرعت بدق ناقوس باخرة ال ICQ بنقرات خفيفة بالماوس على الايقون الكامنة تنتظر الانطلاق لتبحر في بحار العالم الافتراضي .. دوي الباخرة يعلن مغادرة الشط ويدخل في عمق البحر .. الامواج تتقاذف الاسماك في حركات بهلوانية لتعرض نفسها عليها الطويل والقصير والغني والفقير .. ولكن منهم القرش ومنهم الدولفين .. كانت تعلم ان الغوص فى الاعماق ليس سهلا .. كما ان ضياع اسم عائلتها ليس بالسهل على الاطلاق .. والاوامر العسكرية التى القاها عليها ابيها سيادة العقيد في صغرها لن ترحمها ابدا .. كانت تعلم ذلك جيدا .. وتحفظه عن ظهر قلب .. فلذا كانت توغل بحذر.. تتحسس مواضع قدميها .. تلعب وتمرح وتلهو ولكن بشروط .. تريد ان تلهو اوكى لكن لا صورة لا عنوان لا مقابلات لا موبايل لا لا لا فقط كلام مكبوت سوري مكتوب .. فيوافق على التهام الطعم او يلفظه فتلقى بصنارتها من جديد فتأتي بصيد جديد فالخير كثير والبحر يعج بكل الاسماك من مختلف الالوان والاشكال .

كانت ذكية .. ماكرة .. بارعة فى اجتذاب الاسماك ومداعبتها ومناوشتها ثم لفظها.. فكانت لا تحب القلي او الشوي فهى على قناعة بانها اسماك نتنة تحيا فى مياه مدنسة و ليست للأكل ولكن كل مبتغاها هو تفريغ المخزون بروحها المكبوتة في اذن سمكة مجهولة ثم تعيدها مرة اخرى الي الماء فيضيع السر في غيابات البحر وتتخلص هي من انفاسها التى التهبت لموقف ما كدر عليها صفو يومها فجاءت لتجتره فى أذان اسماك البحر .. ولكن كان يستهويها اكثر ظباط الجيش .. ربما انتقاما من ابيها فيهم او ربما لصعوبة اقتناصهم فهي عنيدة لا تجنح الا لكل بعيد وعال .. ولكنها كانت توقع بهم بسهولة بقليل من صور الجميلات المترامية على مواقع الزواج وتدعي انها لها.. لم تفكر في هذه المسكينه اللاهثة على شريك حياه .. او فكرت ولكن كانت ترى انها تستحق ان يُـفعل بصورتها أي شيء لانها من سمحت للاخرين بالتلاعب بها .. اما هى فهى حاذقة ماهرة ذات حنكة وتجربة ولا تعطى فرصة للاخر ان يضعها تحت اسنانه .. بل هي من تدوس عليهم بنقرة ماوس معطية امر التسريح بلوك ديليت.

استمرت طلعات منتصف الليل للصيد كانت في البداية ساعتين ولكن مع الوقت تتمدد ساعات الصيد وتتقلص ساعات نومها حتى باتت تصل الليل بالنهار في التشات .. شروطها الصارمة لنيل شرف التشات معها اصبحت اكثر مرونة .. وعندما تسألها امها عن سبب سهرها وارقها الليلي .. تدعي انها تذاكر وتصل الليل بالنهار لانها بكالوريوس وتريد ان تحسن خاتمتها بالكلية وتودعها بتقدير مشرف .. سلسلة من حلقات الكذب المتصلة .. ولكن كانت امها تقابلها بالتصديق وتنصرف لشئونها الحياتية .. اما ابوها فكان لا يكف عن اصدار الاوامر والتكليفات والويل والثبور وعظائم الامور لمن يخالفه .. فكانت تجتنبه .. واما اخوها الاكبر فكان في عالمه الخاص مع الاصدقاء والرفقة .. اربعة في قارب واحد ولكن في اربع جزر مبعثرة لا يجمعهم سوي مائدة الغداء والمجبورون علي التزام الصمت حولها فهذا البيت لا يقدم الا الصمت لافراده حتى فى اطباق المائدة.

في يوم من الايام عادت من كليتها مبكرا .. دقت جرس الباب لا مجيب ..استعملت مفتاحها .. فرصة لا يوجد احد بالمنزل هرعت الي حاسوبها لتحتضنه . .. فهو اول من يستقبلها واخر من يودعها ... دخلت عالمها المحبوب وملاذها من الواقع المرير .. فأحوالها الدراسية ساءت .. وعلاقتها بكل صديقاتها انقطعت لانعزاليتها المفرطة .. فليس لها سواه ملاذ وملجأ وحضن آمن .. تتنتقل بخفة علي لوحة المفاتيح .. سرعتها في الكتابة اصبحت وهمية .. تتعامل من وراء الشاشة بواقعية مجسدة كأنها امام كائن حي وليس حاسوب الكتروني لا نبض فيه ولا حياة .. وهذا ما كان يجذب الاخرون في الحديث معها هو حيويتها في الحوار وفطنتها وخفة دمها .. حتى انها كانت تبتسم وتضحك, وتذرف الدموع ايضا .. وفي غمرة انخراطها في التشات والابتسامه تعلو وجهها .. دخل عليها اخوها فوجدها تحادث فتى على الويب كام ......

يتبــــــع ...

الجمعة، 11 يوليو 2008

ما الجامعة الا غرفة نوم كبيرة


اعلن اساتذة المواشي بسوق العبور وتجار الجامعات المصرية ومومياوات المراكز البحثية ظهور حالة غريبة من انعدام الادراك اللاشعورى الناتج عن التهاب كابل الداتا لدى الشعب المصري واطلقوا عليه تربنة الدماغ او تهييس النظام فى العظام.

يعني الواحد يكون داخل الحمام يلاقى نفسه فى نص الشارع ولا البنت تكون داخلة اوضة النوم تلاقى نفسها فى قلب الجامعة .. ولا تكون رايح القاهرة تلاقى نفسك فى حلوان .. حالة من التربنة الدماغية الفظيعة
(اللهم احفظنا)

وأمثلة على هذه الحالة الفريدة من نوعها ان الشاب مثلا يكون داخل الحمام (عادى زي الناس) وعلى حين غفلة من امره تلعب التربنه الدماغية لعبتها فيكتشف انه مش فى الحمام وانه فى قارعة الطريق .. فيصاب بصدمه تدخله فى حالة من الغيبوبة اللاشعورية تجعله يخرج هائما على وجهه متسربعا .. ولان المسكين مالحقش يظبط البنطلون بسبب نوبة اللاوعي المفاجأة فتلاقى البنطلون ساقط منه ووسط البنطلون واقع فى ركبته من الخضة وحاجات مشجرة وكاروه بتعلن عن نفسها بتحدي أوه .. أوه ولا سمنة روابي .. وبدلا من ان ينبهه احد زملائه لفضيحة الكاروه المشجر الا انهم يظنوها موضة ويتسابق الجميع فى التقليد الاعمى.

ولم يتوقف الوباء على الفتيان فقط الا ان الفتيات ايضا اصابهن الداء اللعين .. الذي انتشر فيهن انتشار الوورم فى هارد مية وستين .. فنجد الفتاة بملابس النوم فى الشارع و بالحجاب وهى بتغسل الصحون بفيري قاهر الدهون .. فالبنت المسكينة تلبس اللانجيري ذو الالوان البراقة احمر .. اخضر .. اصفر .. ينفع في شتا او صيف .. هو ايه ؟! .. اللانجيري طبعا .. ماهي في البيت ولانها حشمة ومحترمة فترتدي بودي أبلة كارينا الله يعمر بيتها وبنتاكور ليكرا ماركة الحاجة مفتقة الملزقة تحت اللانجيري او الديكولتيه وده موضة عصر الدينازور العريان بتوصيات من ابلة امينة لبـَاية ملكة جمال الصومال وزيمبابوى فى عام المجاعة الكبري .. ولو محجبة ومحتشمة تديها بنطلون الاسطى جينز على نفس قميص النوم سالف الذكر .... وبعدين تدي وشها تعفيرة بودرة تلك خمس خمسات معتبرة تبقى ولا بياض التلج .. على لطشتين روج اجو .. على خطين أي لاينر .. وشويتين مسخرة علي شويتين سنفرة تبقى ولا اجدعها بلياتشو .. ثم تدخل اوضة النوم فتحدث حالة التربنة الدماغية سالفة الذكر فتجد نفسها في الجامعة .. فينبهر المارة ويقولوا واو فنتاستيك وبدلا من ان تنبهها احدى زميلاتها بانها فى الشارع مش فى اوضة النوم .. يـُعجبن بالفكرة ويقلدنها .. واهى ديه الموضة يا ماما .. الا صحيح هي فين الماما ؟!
___
وصدق الشاعر القائل حين قال :


ما الجامعة الا غرفة نوم كبيرة

في دولابها بنطلون احواله غريبة

شوية واقع غرقان فى مارينا
-----
وشوية لازق يتلبس بصابونة

وفيها الديكولتيه موضة و تقليعة

و البودى والبنتاكور ستر وقيمة

وربنا يخليلنا أبلة كارينا

كاسية بناتنا وساترة عاهتنا

ومش عايزهم يتجوزوا عـُرفى يا افندينا؟!

ملحوظة : أعتذر عن الالفاظ الغير لائقة بالبوست .. لكن لم اجد بقاموسي كلمات لائقة تصف المناظر الغير لائقة التى نراها بالجامعات .. و أعتذر عن عدم وضع صورة للبوست .. لانها كانت هتبقى صورة غير لائقة برضو .. واطلق لخيالك الجامح العنان لتتخيل الصورة اللائقة .

الأربعاء، 9 يوليو 2008

تأملات بينارية

من حدقة ديجتالية المعالم يتمركز الزيرو بمنتصفها .. وتتشابك الوانز لتغزل شبكة من الشعيرات الدموية .. بل من نوافذ نظارتها الزيروهية العدسات .. ألقت بنظرة بينارية على هذا الزخم الهائل من الزيروز والوانز الذى اجتاح عالمها .. بل وواصل الزحف حتى اخترق مسام جلدها واوردتها .. وسري بدماءها واستقر بنخاع عُظيماتها .. لم تصرخ لم تقاوم لم تعترض .. بل سعدت واسترخت واستمتعت بالتغلغل الرقمى فى جسدها وعقلها المؤدي لقلبها وليس قلبها المؤدي لعقلها.

فعشقت الوَان والواحد شامخا مستقيما .. وأعجبت بالزيرو اجنبيا مستديرا فاتح العين بصيرا ومغمض العين صفرا نائما في غيابات الجهل العربية .. ولان الافول يسبق التفتح كصغير هرة مغمضة العينين مالبثت ان كبرت فاسفرت عن عينين خضراوين فقد سبق افول الصفر تفتح الزيرو.


وعندما نظرت للرجل وجدته يحمل كروموسوما بيناريا 01 اي صفرا ثم واحد فهو لم يسبقه احد من البشرية وهو الاصل التى استمدت منه المرأة وجودها والتى تحمل كروموسوم 10وتعنى اثنين باللغة البينارية فهى التالية للرجل ورقم اثنين على الارض .. وبكلاهما فجوة الصفر تبتلع سعادتهما وامنهما وراحتهما .. ولكن عند جمعهما وامتزاجهما ينتج 11 فتختفى فجوة الصفر من كلاهما ويصلا الي الكمال والتمام .. واحدان مستقيمان موحدان .. فلا يستطيع اي منهما ان يعيش بمفرده وهو يحمل بين طياته هوه الزيرو السحيقة.

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

بسم الله


أمر بكيبورد ليلى
أقبل ذا الزرار وذا الزرار
وما حب الازرار شغفن قلبي
ولكن حب من نقـر الزرار
---------
يا سيدي
ونعم الحب والله بس اللي يفهم فى الكيبوردات
--------
تم بحمد الله افتتاح المدونة الخامسة بعد العشرتلاف اللي قبلها
هو البانر غلبنى شوية بس انا بحب اهتم بديكور البيت اللي بقعد فيه اوي
اسم المدونة ديجي تاسيك يعني كلام نصه ديجتال ونصه كلاسيك
كتاباتنا ان شاء الله هتكون حرة في اي شيء وكل شيء بلغة عامية او فصحوية جدا.
..
مش هطول عليكم
ولو ليكم اي ملحوظة ع الديزاين اكون شاكرة جدا